أعلن البشير بن بركة، نجل الزعيم الاتحادي، المهدي بن بركة، عن إحياء عمل ” لجنة الكشف عن حقيقة إختطاف والده “، بعد خمسين سنة من تعليق أنشطتها.
وأشار نجل المهدي بن بركة في حوار مطول مع صحيفة « لوموند » الفرنسية، إلى أنه قرر إحياء هذه اللجنة بعد أن طال أمد هذه القضية. قائلا: ” خمسون سنة تكفي، و كان لدينا أمل في أن تكشف العدالة عن الحقيقة الكاملة في اختطاف والدي “.
وأوضح البشير بن بركة أن جميع أفراد عائلة المهدي يعتقدون أن الوقت حان لتجاوز الإجراءات القضائية، والتحرك الإعلامي، ومراسلة الحكومات من أجل طي هذا الملف.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن خمسين سنة كافية لكشف الحقيقة كاملة في قضية الاختطاف، مشيرا إلى أن جميع معطيات الملف موجودة، بما في ذلك الشهود والمتورطين في الاختطاف الذين لازالوا أحياء يرزقون ويرفضون الإدلاء بشهادتهم، مضيفا أنه بعد خمسين سنة لازال الغضب يسكنه ولا يتفهم صمت الدولتين المغربية والفرنسية عن مصير اختطاف والده.
وأوردت « لوموند » رسالة بخط المهدي بنبركة، التي توصل بها من طرف السيناريست ” جورج فرونجو “، للإعداد لفيلم وثائقي حول مؤتمر القارات الثلاث، والتي تبرز دور المهدي في الإعداد لهذا المؤتمر.
وفيما يلي نص الحوار
“لوموند” : لماذا قررتم اليوم إحياء عمل “لجنة تقصي الحقائق في اختفاء واختطاف المهدي بن بركة”؟
البشير بن بركة: لأن خمسين سنة من الانتظار تكفي. اللجنة علقت أنشطتها في سنة 1970 على أمل أن تكشف العدالة الحقيقة كاملة في القضية، لكنها لم تفعل. عائلة المهدي بن بركة، بما فيهم أرملته، أبناؤه وبناته يعتقدون أن الوقت حان للانتقال لعمل أوسع يتجاوز الإجراءات القضائية، عمل إعلامي أكثر، ومراسلة حكومات كل من المغرب وفرنسا.
“لوموند” : بعد خمسين سنة من دفن القضية، هل لازلتم تعلقون الأمل على العدالة لكشف الحقيقة؟
البشير بن بركة : نحن نعتقد أن خمسين سنة وقت كاف لكشف الحقيقة كاملة. جميع المعطيات متوفرة في المغرب، حيث لازال الشهود والمتورطون بشكل مباشر في اختفاء واختطاف المهدي أحياء يرزقون. فملفات وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي آيه” حول القضية متوفرة، كما أن الدفاع في فرنسا مستعد للكشف عن الوثائق التي يمكنها السماح بمعرفة درجة تورط الدولة والمخابرات في قضية الاختفاء. فقد تحدث الجنرال “دوكول” في تلك الحقبة عن مسؤولية المخابرات.
“لوموند” : الفخ الذي نصب لوالدكم من أجل حضوره لباريس، كان هو الاستعداد لانجاز فيلم وثائقي يعرض في مؤتمر القارات الثلاث. هل تم التعاقد مع والدكم كمستشار تاريخي؟
البشير بن بركة: نعم. كانت هذه فكرة المخابرات المغربية. أقنع مخبر يحمل اسما مستعارا “شتوكي”، الصحافي “فليب برنيي”، الذي كان صديقا لوالدي، بأن يقنعه بالمشاركة في هذا الفيلم. وانطلت حيلة الفخ أيضا على “جورج فيغون”، كمساعد منتج، والمنتج “جورج فرنجي”، و “مارغاريت دوراس”.
لوموند: كيف عشت لمدة خمسين سنة كيتيم، اختفاء واختطاف والدك، وتلكأ العدالة في الكشف عن الحقيقة؟ هل لازال الغضب يسكنك؟
البشير بن بركة: نعم، لازال الغضب يسكنني منذ خمسين سنة .لكننا نعيش حياة طبيعية في ظل عائلة. أهدت حياتها لوالدها. لايجب علينا أن نتنازل للجلادين على هذه الحياة العادية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق