تميز احياء يوم المختطف لهذه السنة يوم الجمعة 29 أكتوبر 2010 بالحضور المكتف للمناضلات والمناضلين الى جانب عائلات المختطفين والهيئات الحقوقية والنقابية كما تم ترديد الشعارات المطالبة بالكشف عن مصير العديد من المختطفين وبتنفيد توصيات هيئة الانصاف والمصالحة كما قدمت في نهاية الوقفة كلمة باسم الهيئات الحقوقية كما تم تقديم كلمة عائلة الشهيد المهدي بنبركة
كما حرصت الهيئات الحقوقية على انجاح المسيرة الشعبية يوم الأحد 31 أكتوبر 2010 والتي انطلقت من عمارة السعادة واخترقت شارع محمد الخامس لتسجل احتجاجها أمام البرلمان أنظر فيديو الحدث في الرابط التالي
http://www.youtube.com/watch?v=YStlvP-puHM
وفي ما يلي كلمة الوقفة وكلمة عائلة الشهيد المهدي بنبركة
كلمة الوقفة المنظمة بمناسبة يوم المختطف
تسعة وعشرون أكتوبر 2010
تسعة وعشرون أكتوبر 2010
باسم:
المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف؛
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان؛
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان؛
العصبة المغربية لحقوق الإنسان؛
جمعية عدالة؛
نلتقي اليوم 29 أكتوبر،تكريسا للتقليد الذي دأبت هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية جول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وعموم الحركة الحقوقية الوطنية وكافة الديمقراطيين ،على إحيائه والذي يصادف ذكرى اختطاف القائد السياسي المهدي بنبركة والمناضل الحسين المانوزي.
و رغم مرور 45 سنة على الجريمة الاختطاف؛
و رغم مباشرة المغرب لتسوية لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان منذ 10 سنوات؛
فإن قضية المهدي بنبركة لازالت عالقة، و لازالت الأطراف المعنية بها و على رأسها السلطات المغربية تمانع في الكشف عن الحقيقة حول ظروف و ملابسات هذه الجريمة السياسية.
إن ملف المهدي هو من ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ذات الدلالة و الرمزية العالية و إن شدة و قوة هذه الرمزية هي التي حدت بالحركة الحقوقية إلى الإجماع حول جعل ذكرى يوم اختطافه يوما وطنيا للمختطف.
و إن ملفا بهذه الرمزية و القوة لا يمكن تجاوزه، كما إن الإمعان في إبقائه معلقا من شأنه تعطيل جهود التسوية الجارية و عرقلة إمكانية إقرار مصالحة حقيقية.
وإذا كان القضاء الفرنسي قد خطى خطوات وإن متعثرة، في معالجته لهذه القضية و آخر هذه الخطوات تمكنه من رفع طابع السرية على 23 ملفا من الملفات المرتبطة بواقعة اختطاف المهدي بنبركة،فإن استمرار السلطات المغربية في رفض التعاون مع القضاء الفرنسي في شأن الإنابة القضائية المتعلقة بهذا الملف هو تعبير عن غياب الإرادة في إيجاد حل عادل و منصف لمجمل ملفات الاختفاء القسري ، كما أنه تعبير عن تنصل الجهات الرسمية مما يلزمها في التسوية الجارية لملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وإذ نستحضر في هذا اليوم ضحايا الإختفاء القسري : المهدي بنبركة،الحسين المانوزي،عبد الحق الرويسي،عمر الواسولي،إسلامي،سالم، بوفوس وزان...والائحة طويلة ..فإن ما يلزم الدولة المغربية في تسوية ملف الإنتهاكات والذي يشكل الحد الأدنى المرضي والذي من شأنه تعبيد الطريق نحو دولة الحق هو التنفيذ الشامل لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وخاصة ما تعلق منها ب:
أ - استكمال إجلاء الحقيقة في ملفات الاختفاء القسري؛
ب - الإعلان عن اللائحة الاسمية والكاملة لضحايا الاختفاء القسري سواء الدين أعلن عن الكشف عن مصيرهم أو الذين ما زال مصيرهم مجهولا؛
ج - الإسراع بإعطاء نتائج التحليل الجيني ونتائج الخبرة العلمية للعينات التي أخذت من رفات الضحايا ، وتعميم هذه التحاليل على باقي الرفات ؛
د - تقديم الاعتذار الرسمي و العلني للضحايا و المجتمع؛
ه - المصادقة على نظام روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية وعلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية بشأن إلغاء عقوبة الإعدام
و - الإسراع في إجراء حوار وطني من أجل وضع إستراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب؛
ز - إخضاع الأجهزة الأمنية لرقابة الحكومة والبرلمان وإعادة سياساتها على أسس ومعايير الحكامة الأمنية؛
ح - استكمال جبر الأضرار الفردية والجماعية والإدماج الاجتماعي والتأهيل الصحي لضحايا الانتهاكات و ذويهم؛
ط - تنفيذ التوصيات المتعلقة بالإصلاحات المؤسساتية بما يوفر ضمانات عدم التكرار.
وبيديهي أن الإيقاف الفوري للإختطافات التي تتم باسم مكافحة الإرهاب وغيره هو أحد المداخل التقديمية الضرورية للموضوع.
وبشكل خاص فإننا ندعو السلطات المغربية إلى تنفيذ التزامها بالمصادقة على الاتفاقية الدولية بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وملاءمة المنظومة القانونية الوطنية ،الدستورية والجنائية وغيرها مع متطلبات هذه الاتفاقية وفي مقدمة ذلك إقرار تجريم الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي؛ كما ندعوها إلى تفعيل الاتفاقية القضائية المغربية و الفرنسية في ملف المهدي بنبركة؛
ونهيب بالجميع أن يساهموا في حملة التوقيعات التي أطلقتها الجمعيات الحقوقية بالمناسبة من أجل حمل الدولة المغربية على الإسراع بالتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري؛
شكرا لكل المشاركات والمشاركين في هذه الوقفة .
و تحية لهائلات ضحايا الاختفاء القسري و خاصة لعائلة المهدي بنبركة على صمودها طيلة هذه السنوات و الذي أبقى ملف المهدي وباقي ملفات الاختفاء القسري حاضرا ؛
و عهدا على مواصلة النضال من أجل تمكين الضحايا والمجتمع من حقهم في كل الحقيقة حول الإنتهاكات الجسيمة ومن أجل سيادة حقوق الإنسان قيما ومنهجا وقواعد في التدبير العمومي لشؤون الوطن.
المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف؛
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان؛
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان؛
العصبة المغربية لحقوق الإنسان؛
جمعية عدالة؛
نلتقي اليوم 29 أكتوبر،تكريسا للتقليد الذي دأبت هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية جول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وعموم الحركة الحقوقية الوطنية وكافة الديمقراطيين ،على إحيائه والذي يصادف ذكرى اختطاف القائد السياسي المهدي بنبركة والمناضل الحسين المانوزي.
و رغم مرور 45 سنة على الجريمة الاختطاف؛
و رغم مباشرة المغرب لتسوية لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان منذ 10 سنوات؛
فإن قضية المهدي بنبركة لازالت عالقة، و لازالت الأطراف المعنية بها و على رأسها السلطات المغربية تمانع في الكشف عن الحقيقة حول ظروف و ملابسات هذه الجريمة السياسية.
إن ملف المهدي هو من ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ذات الدلالة و الرمزية العالية و إن شدة و قوة هذه الرمزية هي التي حدت بالحركة الحقوقية إلى الإجماع حول جعل ذكرى يوم اختطافه يوما وطنيا للمختطف.
و إن ملفا بهذه الرمزية و القوة لا يمكن تجاوزه، كما إن الإمعان في إبقائه معلقا من شأنه تعطيل جهود التسوية الجارية و عرقلة إمكانية إقرار مصالحة حقيقية.
وإذا كان القضاء الفرنسي قد خطى خطوات وإن متعثرة، في معالجته لهذه القضية و آخر هذه الخطوات تمكنه من رفع طابع السرية على 23 ملفا من الملفات المرتبطة بواقعة اختطاف المهدي بنبركة،فإن استمرار السلطات المغربية في رفض التعاون مع القضاء الفرنسي في شأن الإنابة القضائية المتعلقة بهذا الملف هو تعبير عن غياب الإرادة في إيجاد حل عادل و منصف لمجمل ملفات الاختفاء القسري ، كما أنه تعبير عن تنصل الجهات الرسمية مما يلزمها في التسوية الجارية لملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وإذ نستحضر في هذا اليوم ضحايا الإختفاء القسري : المهدي بنبركة،الحسين المانوزي،عبد الحق الرويسي،عمر الواسولي،إسلامي،سالم، بوفوس وزان...والائحة طويلة ..فإن ما يلزم الدولة المغربية في تسوية ملف الإنتهاكات والذي يشكل الحد الأدنى المرضي والذي من شأنه تعبيد الطريق نحو دولة الحق هو التنفيذ الشامل لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وخاصة ما تعلق منها ب:
أ - استكمال إجلاء الحقيقة في ملفات الاختفاء القسري؛
ب - الإعلان عن اللائحة الاسمية والكاملة لضحايا الاختفاء القسري سواء الدين أعلن عن الكشف عن مصيرهم أو الذين ما زال مصيرهم مجهولا؛
ج - الإسراع بإعطاء نتائج التحليل الجيني ونتائج الخبرة العلمية للعينات التي أخذت من رفات الضحايا ، وتعميم هذه التحاليل على باقي الرفات ؛
د - تقديم الاعتذار الرسمي و العلني للضحايا و المجتمع؛
ه - المصادقة على نظام روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية وعلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية بشأن إلغاء عقوبة الإعدام
و - الإسراع في إجراء حوار وطني من أجل وضع إستراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب؛
ز - إخضاع الأجهزة الأمنية لرقابة الحكومة والبرلمان وإعادة سياساتها على أسس ومعايير الحكامة الأمنية؛
ح - استكمال جبر الأضرار الفردية والجماعية والإدماج الاجتماعي والتأهيل الصحي لضحايا الانتهاكات و ذويهم؛
ط - تنفيذ التوصيات المتعلقة بالإصلاحات المؤسساتية بما يوفر ضمانات عدم التكرار.
وبيديهي أن الإيقاف الفوري للإختطافات التي تتم باسم مكافحة الإرهاب وغيره هو أحد المداخل التقديمية الضرورية للموضوع.
وبشكل خاص فإننا ندعو السلطات المغربية إلى تنفيذ التزامها بالمصادقة على الاتفاقية الدولية بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وملاءمة المنظومة القانونية الوطنية ،الدستورية والجنائية وغيرها مع متطلبات هذه الاتفاقية وفي مقدمة ذلك إقرار تجريم الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي؛ كما ندعوها إلى تفعيل الاتفاقية القضائية المغربية و الفرنسية في ملف المهدي بنبركة؛
ونهيب بالجميع أن يساهموا في حملة التوقيعات التي أطلقتها الجمعيات الحقوقية بالمناسبة من أجل حمل الدولة المغربية على الإسراع بالتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري؛
شكرا لكل المشاركات والمشاركين في هذه الوقفة .
و تحية لهائلات ضحايا الاختفاء القسري و خاصة لعائلة المهدي بنبركة على صمودها طيلة هذه السنوات و الذي أبقى ملف المهدي وباقي ملفات الاختفاء القسري حاضرا ؛
و عهدا على مواصلة النضال من أجل تمكين الضحايا والمجتمع من حقهم في كل الحقيقة حول الإنتهاكات الجسيمة ومن أجل سيادة حقوق الإنسان قيما ومنهجا وقواعد في التدبير العمومي لشؤون الوطن.
كلمة عائلة المهدي بن بركة
باسم عائلة المهدي بن بركة أوجه اصدق التحية إلى الهيآت الحقوقية المغربية العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ،و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، و المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ، والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف ،و جمعية عدالة التي وبمبادرة من هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تنظم هذه الوقفة اليوم والمسيرة الرمزية يوم الأحد المقبل . كما أحيي كل المواطنات والمواطنين في هذا التجمع .
يعتبر " 29 اكتوبر يوم المختطف " تخليدا لتاريخ 29 أكتوبر 1965 يوم اختطاف واغتيال المهدي بن بركة المختطف الرمز من قلب مدينة باريس . لقد مرت 45 سنة على هذه الجريمة ومازالت الحقيقة غير مكشوفة عن مصير المهدي بن بركة . مازالت هناك أسئلة بدون جواب : من هم القتلة ؟ أين الجثة ؟ هل تم تحديد كل المسؤوليات ؟
ليس لنا أي شك حول المسؤولية السياسية للنظام المغربي على أعلى مستوى في قرار تصفية المهدي بن بركة وجعل حد لنشاطه السياسي . لكن مازالت لم تحدد بدقة مستوى مسؤولية الأفراد والأجهزة الأمنية في تنفيذ الجريمة في المغرب وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية .
إن هذه الوقفة في الرباط والوقفة المماثلة لها في باريس مناسبة للتعبير بقوة عن مطالبتنا بإظهار كل الحقيقة في جريمة اختطاف واغتيال المهدي بن بركة ، ولمطالبة الدولتين المغربية والفرنسية بالكف عن حماية مرتكبي الجريمة والمشاركين معهم وذلك للسماح للشهود للإدلاء أمام القضاء بما يعلمون .
لمدة 45 سنة التي مضت، كان استعمال الدولتين لما يسمى بمصلحة الدولة العليا يعتبر أهم عرقلة لعمل القضاء وأكبر حاجز لحقنا المشروع نحن عائلة المهدي بن بركة في معرفة الحقيقة كاملة .
إن هذه الوقفة مناسبة أيضا لنؤكد عن استمرار نضالنا إلى جانب عائلات المختطفين مجهولي المصير لتحيق مطالبها في إجلاء الحقيقة بخصوص كل الحالات التي مازالت معلقة وبجعل حد للإفلات من العقاب للمسؤولين عن جرائم الاختطاف الشيء الذي سيساهم في القطع النهائي لظاهرة الاختطاف والتعذيب والاعتقال التعسفي في بلادنا .
منذ بضعة أيام قرر وزير الدفاع الفرنسي رع طابع السرية عن جزء من الوثائق التي تم الحجز عليها في مقر المخابرات الفرنسية من طرف رئيس اللجنة الاستشارية حول سر الدفاع و\لك بعد التفتيش الذي قرر قاضي التحقيق باتريك راماييل القيام به في مبنى المخابرات خلال الصيف الماضي .
في هذه اللحظة ليست لنا المعطيات الكافية لتقييم مدى أهمية هذه الوثائق وهل سيمكن محتواها التقدم بشكل ملموس في معرفة الحقيقة.
في السنوات الأخيرة سبق لنا الإطلاع على مضمون ملفات قبل لنا أنها آخر ملفات المخابرات الفرنسية حول قضية المهدي بن بركة . لم تحتو هذه الملفات على معطيات ذات الأهمية بالنسبة للكشف عن الحقيقة. وبالطبع نتمنى أن تفتح هذه الحصيلة الأخيرة آفاق جديدة للتقدم نحو معرفة مصير المهدي بن بركة . رغم هذه الخطوة في التحقيق القضائي بفضل إحراز القاضي راماييل فمازالت تحفظات على الإرادة الصادقة للدولتين المغربية والفرنسية للكشف عن كل جوانب الحقيقة في مل له دلالة خاصة في إطار علاقتهما .
أحسن مثال على ذلك هو الجمود التام للبحث القضائي في المغرب . منذ أكثر من خمس سنوات لم تستجب السلطات القضائية المغربية لآخر انتداب دولي للقاضي رامييل الرامي إلى التفتيش في النقطة الثابتة رقم 3 هذا المعتقل السري الذي يحتمل أن يكون توفي فيه المجرمين الفرنسيين المشاركين في الاختطاف والاغتيال . وبطبيعة الحال ليست هناك أية بادرة للإطلاع على وثائق المخابرات المغربية حول الملف .
ولحد الآن لم يتم الاستماع إلى المسؤولين الأمنيين المغاربة اللذين بحكم مناصبهم سنة 1965 لهم علم بجزء مهم من الحقيقة .
إن التجاء القاضي الفرنسي إلى مذكرة التوقيف الدولية في حقهم ما هو إلا تعبير عن الطريق المسدود الذي أوصلنا إليه تعنت السلطات المغربية ي حماية هؤلاء الأشخاص .
يجب التذكير أنهم وصلوا إلى سن متقدم، نحن نتمنى لهم عمرا طويلا لكن هناك استعجال للاستماع إليهم.
إن نضالنا من أجل الحقيقة والعدالة والذاكرة مازال مستمرا من طرفنا نحن عائلة المهدي ومحاميها الأستاذ موريس بيتان . وبفضل دعمكم جميعا جمعيات حقوقية ونقابات وهيئات سياسية ومواطنين سنعمل على إفشال مخططات الذين يريدون تصفية هذا الملف والملفات الأخرى العالقة .
وشكرا لكم .يعتبر " 29 اكتوبر يوم المختطف " تخليدا لتاريخ 29 أكتوبر 1965 يوم اختطاف واغتيال المهدي بن بركة المختطف الرمز من قلب مدينة باريس . لقد مرت 45 سنة على هذه الجريمة ومازالت الحقيقة غير مكشوفة عن مصير المهدي بن بركة . مازالت هناك أسئلة بدون جواب : من هم القتلة ؟ أين الجثة ؟ هل تم تحديد كل المسؤوليات ؟
ليس لنا أي شك حول المسؤولية السياسية للنظام المغربي على أعلى مستوى في قرار تصفية المهدي بن بركة وجعل حد لنشاطه السياسي . لكن مازالت لم تحدد بدقة مستوى مسؤولية الأفراد والأجهزة الأمنية في تنفيذ الجريمة في المغرب وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية .
إن هذه الوقفة في الرباط والوقفة المماثلة لها في باريس مناسبة للتعبير بقوة عن مطالبتنا بإظهار كل الحقيقة في جريمة اختطاف واغتيال المهدي بن بركة ، ولمطالبة الدولتين المغربية والفرنسية بالكف عن حماية مرتكبي الجريمة والمشاركين معهم وذلك للسماح للشهود للإدلاء أمام القضاء بما يعلمون .
لمدة 45 سنة التي مضت، كان استعمال الدولتين لما يسمى بمصلحة الدولة العليا يعتبر أهم عرقلة لعمل القضاء وأكبر حاجز لحقنا المشروع نحن عائلة المهدي بن بركة في معرفة الحقيقة كاملة .
إن هذه الوقفة مناسبة أيضا لنؤكد عن استمرار نضالنا إلى جانب عائلات المختطفين مجهولي المصير لتحيق مطالبها في إجلاء الحقيقة بخصوص كل الحالات التي مازالت معلقة وبجعل حد للإفلات من العقاب للمسؤولين عن جرائم الاختطاف الشيء الذي سيساهم في القطع النهائي لظاهرة الاختطاف والتعذيب والاعتقال التعسفي في بلادنا .
منذ بضعة أيام قرر وزير الدفاع الفرنسي رع طابع السرية عن جزء من الوثائق التي تم الحجز عليها في مقر المخابرات الفرنسية من طرف رئيس اللجنة الاستشارية حول سر الدفاع و\لك بعد التفتيش الذي قرر قاضي التحقيق باتريك راماييل القيام به في مبنى المخابرات خلال الصيف الماضي .
في هذه اللحظة ليست لنا المعطيات الكافية لتقييم مدى أهمية هذه الوثائق وهل سيمكن محتواها التقدم بشكل ملموس في معرفة الحقيقة.
في السنوات الأخيرة سبق لنا الإطلاع على مضمون ملفات قبل لنا أنها آخر ملفات المخابرات الفرنسية حول قضية المهدي بن بركة . لم تحتو هذه الملفات على معطيات ذات الأهمية بالنسبة للكشف عن الحقيقة. وبالطبع نتمنى أن تفتح هذه الحصيلة الأخيرة آفاق جديدة للتقدم نحو معرفة مصير المهدي بن بركة . رغم هذه الخطوة في التحقيق القضائي بفضل إحراز القاضي راماييل فمازالت تحفظات على الإرادة الصادقة للدولتين المغربية والفرنسية للكشف عن كل جوانب الحقيقة في مل له دلالة خاصة في إطار علاقتهما .
أحسن مثال على ذلك هو الجمود التام للبحث القضائي في المغرب . منذ أكثر من خمس سنوات لم تستجب السلطات القضائية المغربية لآخر انتداب دولي للقاضي رامييل الرامي إلى التفتيش في النقطة الثابتة رقم 3 هذا المعتقل السري الذي يحتمل أن يكون توفي فيه المجرمين الفرنسيين المشاركين في الاختطاف والاغتيال . وبطبيعة الحال ليست هناك أية بادرة للإطلاع على وثائق المخابرات المغربية حول الملف .
ولحد الآن لم يتم الاستماع إلى المسؤولين الأمنيين المغاربة اللذين بحكم مناصبهم سنة 1965 لهم علم بجزء مهم من الحقيقة .
إن التجاء القاضي الفرنسي إلى مذكرة التوقيف الدولية في حقهم ما هو إلا تعبير عن الطريق المسدود الذي أوصلنا إليه تعنت السلطات المغربية ي حماية هؤلاء الأشخاص .
يجب التذكير أنهم وصلوا إلى سن متقدم، نحن نتمنى لهم عمرا طويلا لكن هناك استعجال للاستماع إليهم.
إن نضالنا من أجل الحقيقة والعدالة والذاكرة مازال مستمرا من طرفنا نحن عائلة المهدي ومحاميها الأستاذ موريس بيتان . وبفضل دعمكم جميعا جمعيات حقوقية ونقابات وهيئات سياسية ومواطنين سنعمل على إفشال مخططات الذين يريدون تصفية هذا الملف والملفات الأخرى العالقة .
عن عائلة المهدي بن بركة
بشير بن بركة
29 أكتوبر 2010
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق