الجمعية المغربية لحقوق الانسان تحيي يوم المختطف مؤكدة على ضرورة
كشف الدولة عن الحقيقة الكاملة بخصوص ملف المهدي بنبركة
ومصادقتها على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري
كشف الدولة عن الحقيقة الكاملة بخصوص ملف المهدي بنبركة
ومصادقتها على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري
تحيي الجمعية المغربية لحقوق الانسان يوم المختطف (29 اكتوبر ) ــ الذي يصادف الذكرى 43 لاختطاف واغتيال القائد السياسي المهدي بن بركة في 29 اكتوبر 1965 بباريس ، والذكرى 36 لاختطاف المناضل الحسين المانوزي في 29 اكتوبر 1972 بتونس ــ من خلال عدد من الانشطة من بينها تلك التي تشرف عليها "هيئة المتابعة " استعدادا لعقد المناظرة الوطنية الثانية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان ، وأخرى تنظمها "مؤسسة المهدي بن بركة ذاكرة حية " بتعاون مع الجمعية المغربية لحقوق الانسان و المنظمة المغربية لحقوق الانسان والمنتدى المغربي للحقيقة والانصاف. وياتي هذا الاحياء وبهذا الزخم من الانشطة للتأكيد من جديد على أن المعالجة التي قامت بها الدولة المغربية لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان من خلال هيئة الانصاف والمصالحة لم تمكن من إنهائه. وظلت التوصيات الصادرة عن هذه الهيئة والتي تمت المصادقة الرسمية عليها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات - في اغلبها - دون تفعيل وضمنها تلك المتعلقة بملف الاختفاء القسري، وهو ما اصبح يطرح السؤال حول مصداقية هذا المسلسل الذي كلف الكثيرمن الميزانية العامة ، دون أن يمكن من طي هذا الملف.
وبهذه المناسبة يسجل المكتب المركزي ما يلي:
أ- استمرار أهم التوصيات بدون تفعيل وهي:
ــ الاصلاحات الدستورية والمؤسساتية والقانونية،
ــ الاعتذار العلني والرسمي للدولة المغربية،
ــ حفظ ذاكرة المجتمع المغربي ، حيث يستمر تبديد وهدم مراكز الاختطاف والاعتقال التعسفي،
ــ جبر الضرر الجماعي لعدد من المناطق التي تضررت بفعل وجود مراكز سرية بها ، او بسبب التهميش الذي تعرضت له بعد مشاركة ساكنتها في انتفاضات شعبية. إذ اتسمت الإجراءات المرتبطة بهذه التوصية بالضعف الكبير.
ــ بلورة استراتيجية وطنية لعدم الافلات من العقاب .
ــ التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمتعلق بالغاء عقوبة الاعدام، وعلى نظام المحكمة الجنائية الدولية،
ب- أن ملف الاختفاء القسري لازالت الدولة لم تتحمل فيه المسؤولية من حيث انها لم تقدم فيه بعد للراي العام الحقيقة بشأن66 حالة التي ابقت هيئة الانصاف والمصالحة التحريات مفتوحة حولها، وضمنها ملفات المهدي بن بركة والحسين المانوزي وعبد الحق الرويسي ووزان بلقاسم وسالم عبد اللطيف ومحمد اسلامي وآخرون، ولم تعلن عن نتائج اختبار الحمض النووي التي خضعت لها مجموعة من عائلات مجهولي المصير .
ج- غياب الإرادة السياسية لدى الدولة المغربية في التقدم في ملف انتهاكات الماضي وهو ما نلحظه بشكل جلي في استمرار عدد منالمسؤولين عن الأجهزة التي تورطت في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الماضي في مهامهم وفي ممارسة تلك الانتهاكات حاليا من اختطاف وتعذيب ومحاكمات غير عادلة وهو مؤشر دال على ان المغرب لم يقطع بعد مع ممارسات الماضي .
وبهذه المناسبة كذلك، إن المكتب المركزي يطالب الدولة المغربية ب:
أ- الكشف عن كافة الحقائق المرتبطة بملفي المهدي بن بركة والحسين المانوزي، وكل الملفات العالقة – باعتبار ذلك مدخل أساسي لحل عادل وشامل لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان ببلادنا ــ وتحمل مسؤوليتها كاملة في تسهيل مأمورية القضاء الفرنسي المتعلقة بالبحث في ملف المهدي بن بركة واحترام المعاهدة القضائية المغربية – الفرنسية.
ب- الاسراع بالمصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية الاشخاص من الاختفاء القسري، تنفيذالالتزاماتها الدولية امام مجلس حقوق الانسان بجنيف.
د- إعمال العدالة في حق كل المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الماضي والحاضر بدءا بإبعادهم عن الوظائف التي لازالوا يشغلونها تعبيرا عن إرادة حقيقية لوضع حد للإفلات من العقاب.
ه- كما أن المكتب المركزي يعبر عن إدانته لاستمرار ممارسة الاختطاف من طرف الاجهزة الامنية والمخابراتية المغربية بعيدا عن اية مساءلة أو متابعة حيث عرفت العشرة اشهر الماضية من سنة 2008 العشرات من الاختطافات التي مست ما يسمون بمعتقلي السلفية الجهادية. ويؤكد المكتب المركزي ان ملف الاختطاف لازال مفتوحا، ما دامت المعالجة الرسمية غير شاملة وغير عادلة ، في كل ما يتعلق بالحقيقة والانصاف والمساءلة والاجراءات الضامنة لعدم التكرار مستقبلا لما جرى ويجري من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
المكتب المركزي
الرباط في 28أكتوبر 2008

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق