المتابعون

الخميس، 16 ديسمبر 2021

جرائم الاختطاف والقتل.. وخبايا آلاف الوثائق داخل "الشرطة السرية" بالمغرب-3-

 :: الجنرال اوفقير كان عميلا....الحلقة التالثة


السبت, 29 سبتمبر, 2007

في سبتمبر 1959 أنشأ بن بركة ورفاقه حزب "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية"، بين هؤلاء كان عبد الرحيم بوعبيد والفقيه البصري والمعطي بوعبيد وعبد الرحمن اليوسفي، والنقابيون المحجوب بن الصديق ومحمد عبد الرزاق، وعبد الله إبراهيم الذي كان رئيس الحكومة في تلك الفترة نفسها، وعدد آخر. وقد أدى هذا الانشقاق الذي هندسه بن بركة إلى إضعاف حزب الاستقلال وخلف خسائر كبيرة في صفوفه، حيث إن الأعضاء البارزين فيه غادروه للالتحاق بالحزب الجديد، أما الأعيان المحيطون بعلال الفاسي فقد تكبدوا أكثر من غيرهم خسارة فادحة.

أصبح الحزب الجديد يثير مخاوف الجميع منذ إنشائه، لأنه حصل على التأييد الشعبي بشكل سريع وتصدر المشهد السياسي خلال أسابيع فقط، الأمر الذي أقلق المخزن (النظام المغربي) الذي بدأ يفكر في سبل إيقاف زحف الحزب، فصدرت التعليمات الشفوية إلى الغزاوي وإدارة الأمن الوطني لوضع خطة لإفشال حكومة عبد الله إبراهيم، عضو الكتابة العامة للحزب الجديد، وزرع البلبلة وسط هذا الأخير، فقررت المخابرات والأمن "فبركة" أول مؤامرة في تاريخ المغرب بعد الاستقلال، وبدأت ملاحقة مسؤولين من حزب القوات الشعبية وبعض قدماء المحاربين في حي "درب غلف" بالدار البيضاء بدعوى تخطيطهم لاغتيال ولي العهد الأمير مولاي الحسن في ديسمبر1959، فتم اعتقال الفقيه البصري وعبد الرحمن اليوسفي اللذين كانا يشرفان على صحيفة "التحرير" لسان الحزب بدون محاكمة في قضية تتعلق بجرائم الصحافة، وفر المهدي بن بركة خارج المغرب في سرية تامة في يناير 1960، وحكم على "بنحمو لوفاخري"، القيادي السابق في المقاومة المسلحة، وعدد من أصدقائه بالإعدام بعد محاكمة صورية، ثم نفذ الحكم بعد أشهر قليلة. وفي مايو 1960 تم "تسريح" حكومة عبد الله إبراهيم، وقرر الملك محمد الخامس أن يمارس بنفسه صلاحيات رئيس الحكومة، مفوضاً إلى ابنه مولاي الحسن السلطات الأخرى.



لقد أدت عشرات عمليات الاعتقال والتفتيش التي حصلت في صفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية إلى النتائج المرجوة، وهي نشر الفزع وسط أعضاء الحزب، ومع إعدام "حمو لوفاخري" وأصدقائه دخل المغرب مرحلة الحكم من خلال "المؤامرات" التي كانت كثيرة جداً خلال الفترة ما بين 1960 1970 وبعد أشهر قضياها وراء القضبان أطلق سراح البصري واليوسفي دون أن يصدر حكم في حقهما، لكن بن بركة قرر البقاء في المنفى الاختياري إلى شهر مايو 1962، ولم تكن قد صدرت في حقه أي مذكرة توقيف أو حكم قضائي في المحاكم المغربية في إطار ملف "المؤامرة الأولى" بالمغرب.
في يوليو 1960 تم تعيين العقيد محمد أوفقير مديراً عاماً للأمن الوطني خلفاً لمحمد الغزاوي الذي أقيل من منصبه ونقل إلى المكتب الشريف للفوسفاط. كان أوفقير قد خدم في الجيش الفرنسي وعمل في "مصلحة التوثيق الخارجي ومحاربة التجسس" الفرنسية، وبعد عودة الملك محمد الخامس من منفاه عام 1955 تم تسريبه ليكون واحداً من محيط القصر، وقد اشتغل طويلاً لفائدة الموساد "الإسرائيلي". كان تعيين أوفقير في ذلك المنصب راجعاً إلى التأثير القوي الذي كانت تمارسه ثلاث مصالح أجنبية في المغرب: الموساد، وجهاز الاستخبارات الأمريكية، ومصلحة التوثيق الخارجي ومحاربة التجسس الفرنسية، وكانت كلها قريبة من الملك لدواعي تتعلق بأمن القصر وأمن البلاد، وقد لعبت النصائح "الإسرائيلية" دوراً في إقناع الملك محمد الخامس ليطلب من جهاز الاستخبارات الأمريكية إرسال ثلاثة خبراء أمريكيين لكي يعيدوا تنظيم وهيكلة المخابرات المغربية والإشراف عليها لمدة غير محددة لضمان أمن النظام والبلاد.


قبل تعيينه على رأس الأمن الوطني لم يكن أوفقير قد عمل سابقاً في أي إدارة للاستعلامات والتوثيق، ولا في مصلحة للأمن، وكانت رتبته في "مصلحة التوثيق الخارجي" الفرنسية هي عميل مصدر للمعلومات في مكاتب المقيم العام بالمغرب تم تعيينه في تلك الرتبة في الفترة ما بين 1948 1949 بتدخل من "لحسن الدليمي" الذي كان الضابط المغربي الوحيد في فرع "مصلحة التوثيق" بالرباط، وهو والد أحمد الدليمي الذي أصبح أحد محميي أوفقير في "الكاب1" بين 1961 و1966، ثم عدوه الأول بين 1967 و1972 أما في الموساد فقد كان أوفقير عميلاً مصدراً للمعلومات أيضاً في سنوات الأربعينيات بتدخل من اثنين من عملاء الموساد بالمغرب، هما السيدة داحان، صاحبة خمارة "لاماماس" بالقنيطرة، وزوريتا صاحبة خمارة "ويشيتا" في "عين الذياب" بالدار البيضاء. ويجب هنا أن أوضح أن العميل مصدر المعلومات ليس هو العميل السري الضابط أو العميل المعالج الذي يتناول المعلومات من المصدرين الأولين في لقاء سري ويحلل طبيعتها ويكتب التقارير الموجهة إلى من هم فوقه، وهو يقوم بدور الوسيط بين العملاء السابقين وبين المسؤولين الذين يتبع لهم. ولقد تعرف الحسن الدليمي على أوفقير عن طريق المقدم "الشنا محمد عبد القادر" والد فاطمة أوفقير (زوجة أوفقير فيما بعد)، وكانت بين الشنا والدليمي علاقة عمل في إحدى المناطق القروية بجهة الغرب.



في 26 فبراير 1962 توفي الملك محمد الخامس فجأة إثر عملية جراحية بسيطة، رغم أنه كان ما يزال شاباً ويبدو في صحة جيدة. ومن مكان إقامته في باريس بعث المهدي بن بركة برقية تعزية ووفاء إلى الملك الحسن الثاني قال فيها: "إن مهمتنا هي أن نواصل المشروع الذي بدأه ملكنا الراحل من أجل بناء مغرب حر وديمقراطي ومزدهر، طبقاً لطموحات جلالته ولآمال الشعب"، ولكنه انتظر عاماً كاملاً قبل أن يختار الرجوع إلى البلاد. وفي 16 مايو 1962، في يوم عيد الأضحى، عاد بن بركة من منفاه الاختياري الذي قضى فيه زهاء ثلاثين شهراً. كانت هذه العودة غير المتوقعة مناسبة احتفالية كبرى تناسب الشعبية العريضة التي كان يحظى بها، والتي لم يكن لا القصر ولا "الكاب1" ولا الطبقة السياسية تضعها في الحسبان، لقد تم تشبيه عودة بن بركة في مايو 1962 بعودة الملك محمد الخامس من منفاه في 16 نوفمبر 1955، وفي الطريق إلى مطار الرباط سلا اصطف الآلاف من المواطنين المغاربة ينتظرون بن بركة وهم ينشدون "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية"، ولم تتوقف زيارات الوفود لمنزله في شارع تمارة بحي "ديور الجامع" بالرباط طيلة الأيام اللاحقة، لقد كانت أياماً متواصلة من العناق والنقاشات الطويلة واللقاء مع عائلته وأصدقائه وأعضاء الحزب بعد طول غياب، حيث إن أعضاء الحزب ومناضليه جاؤوا من جميع أنحاء المغرب.


كان بن بركة قد غادر المغرب في سرية تامة في يناير 1960، أربعة أشهر فقط بعد إنشاء حزبه في ظل حكم الملك محمد الخامس وفي فترة سيطرة محمد الغزاوي على إدارة الأمن الوطني، وعاد يوم 16 مايو 1962 تحت وابل من الترحيب الشعبي وفي ظل حكم الملك الحسن الثاني، تلميذه السابق في الأربعينيات، وعدوه الرئيس بعد الحصول على الاستقلال وإنشاء الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وهذا معناه أن المرحلة الفاصلة بين تاريخ الخروج وتاريخ العودة كانت حافلة بالتطورات على جميع الأصعدة وفي جميع الميادين والقطاعات، أصبح موظفو الجيش الفرنسي المغاربة من الطبقة الثانية عديمة التكوين والخبرة، هم الذين يتولون المسؤولية في المراكز العليا للدولة، ويوجدون في المحيط الخاص للملك وفي القصر والحكومة والمكاتب العمومية والأقاليم والشركات والتجارة.
وفي إدارة الأمن الوطني ترك الغزاوي مكانه لأوفقير، وفي مصلحة "الكاب1" أصبح هناك ثلاثة خبراء أمريكيين يشرفون على تدريب 300 شرطي مغربي متخصصين في الحرب السرية ضد معارضي النظام وفي تصفية قادة الأحزاب السياسية والنقابات وعمليات الاختطاف والتعذيب وإخفاء الجثت والعمليات التقنية الخاصة.
لدى عودة بن بركة إلى المغرب كانت شبكات الاستخبارات التابعة ل "الكاب1" تتكون من 1800 عميل يتكلفون بتغطية شؤون التنظيمات والأحزاب والهيئات كالتالي:
الاتحاد الوطني للقوات الشعبية: 150 عميلاً في المغرب، 20 في أوروبا، 30 في الجزائر و10 في منطقة الشرق الأوسط.
الاتحاد الوطني لطلبة المغرب: 350 عميلاً للمغرب وأوروبا.
الاتحاد المغربي للشغل: 30 عميلاً على جميع المستويات.
حزب الاستقلال: 250 عميلاً.
الاتحاد العام لطلبة المغرب: 30 عميلاً للمغرب والخارج.
الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (تابع لحزب الاستقلال): 250 عميلاً.
حزب الشورى والاستقلال: 30 عميلاً.
الحركة الشعبية: 200 عميل.
الفديك (جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية): 100 عميل بداية من عام 1963.
الحركة الشعبية الديمقراطية الدستورية: 300 عميل.
قدماء المقاومين: 300 عميل.
وبعملية مقارنة، فإن الشرطة السياسية التابعة للغزاوي كانت تتكون فقط من حوالي عشرين عميلاً عندما غادر بن بركة المغرب عام 1960في الفترة بين مارس وأبريل 1962، قبل فترة قصيرة من عودة بن بركة، اتخذت إدارة "مكافحة الشغب" التابعة ل "الكاب1" جميع الوسائل اللازمة لمراقبة كل ما يجري في المنطقة المحيطة بمنزل المعني، وفي مطار الرباط سلا والمنطقة المحيطة به، ولذلك تم فتح مكتب خاص بعناصر شرطة "العمليات الخاصة" يسمح لهم بالقيام بمهامهم في ظروف جيدة، لتصوير ما يجري وتسجيله، كما تم نصب أجهزة تنصت داخل بيت بن بركة، وتم ربط هاتف البيت بجهاز تنصت، ونفس الأمر حصل مع الخطوط الهاتفية لمكاتب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وبيوت قياديي الحزب في الرباط والدار البيضاء وفاس ووجدة ومراكش وأجادير وآسفي، وباتخاذه لكل هذه التدابير أصبح "الكاب1" واثقاً من أنه قد وضع كل شيء تحت المراقبة المستمرة طيلة الليل والنهار: بن بركة وأسرته وأصدقاؤه وزواره وعلاقاته. لكن بن بركة كان يجهل كل هذه الأشياء، وبعد أن أخذ قسطاً من الراحة إثر عودته انكب على العمل مجدداً، بادئاً من قضية الاتحاد المغربي للشغل، ذلك لأن العلاقات بين هذا الأخير وبين حزبه كانت قد تدهورت قبل عدة أشهر.
وكان المؤتمر الثاني للحزب مبرمجاً في يونيو 1962، لذا كان عليه إيجاد حل يرضي الطرفين معاً قبل هذا التاريخ، صحبة ثلاثة من الشبان الذين أدوا أدواراً كبيرة في فترة غيابه: عمر بن جلون الذي سيتعرض للاغتيال بدوره في ديسمبر 1975، ومحمد اليازغي الذين سينجو من محاولة اغتيال بواسطة طرد بريدي ملغوم في يناير 1973، ومهدي العلوي الذي سيغادر المغرب إلى المنفى عام 1963 . غير أن بن بركة عندما قرر الانكباب على قضية الاتحاد المغربي للشغل كان يجهل أن بداخل المكتب المسير لهذا الأخير كما في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية متعاونين مع "الكاب1"، تم تجنيدهم من طرف العملاء السريين، لذا فإن بن بركة بالرغم من التأثير الذي كان يتمتع به والتنازلات التي قدمها قد فشل في الحيلولة دون حدوث القطيعة بين النقابة والحزب، فقد كان المخزن يريد هذه القطيعة، وأفلحت إدارة "مكافحة الشغب" في تحقيقها من خلال المجندين المتعاونين معها داخل الهيئات المسيرة للتنظيمين. كان "الكاب1" الذي عمل بنصائح جهاز الاستخبارات الأمريكية يقف خلف هذا الفشل الذي كان من سوء حظ بن بركة ورفاقه الثلاثة، وقد كلفت هذه العملية مبلغاً مالياً قدره 150 مليون سنتيم (حوالي 150 ألف دولار) وهو مبلغ ضخم في مغرب تلك الفترة.
تكلف بن بركة نفسه بالإعلان عن الطلاق بين نقابة الاتحاد المغربي للشغل وحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في خطاب أكد فيه تفوق الحزب على جميع القوى السياسية الأخرى، لأنه المالك الوحيد للحقيقة الثورية بالنسبة له. وبعد هذه الخيبة التاريخية انشغل بن بركة بالتحضير للمؤتمر الثاني لحزبه والإعداد لأول دستور مقترح من لدن الملك الحسن الثاني، تنفيذاً لوعود عديدة قدمها والده بين 1956 و1957.
انعقد المؤتمر الثاني للاتحاد الوطني للقوات الشعبية في يونيو 1962 كما كان مقرراً، في ظروف سيئة جداً، لأن العلاقات كانت متدهورة بين تيار بن بركة، ومعه عمر بن جلون ومحمد اليازغي ومهدي العلوي والفقيه البصري، وتيار عبد الرحيم بوعبيد ومعه محمد التبر والمعطي بوعبيد وعبد الهادي بوطالب والحاج بليوط بوشنتوف، وكانت هناك مجموعة من المحايدين من بينهم عبد الله إبراهيم وعبدالرحمن اليوسفي.
الصفعة: وبعد إجراء الانتخاب داخل المؤتمر بقي الأشخاص أنفسهم في مواقع المسؤولية نفسها التي كانوا فيها، وتجددت الثقة في بن بركة ككاتب عام للحزب، وأصبح عبد الرحيم بوعبيد نائباً له بحيث يمكن أن يحل محله إذا اقتضى الحال. لقد حاول زعيم الحزب بطبيعته البراجماتية الملازمة له، أن يراوغ مرة أخرى لأنه كان متشبثاً بنظريته حول تحالف الملكية الدستورية والاشتراكية، لأن بعض المسؤولين المجايلين له في الحزب كانوا متحالفين مع العرش (القصر) ويرفضون مواقف الطرف الآخر.
كان الدستور الذي اقترحه الملك الحسن الثاني على شعبه حصيلة سبع سنوات من التحضير، من (1956 إلى 1962م)، وشارك في إعداد هذه الوثيقة التي كانت تطالب بها جميع القوى السياسية مستشارو الملك وبعض الفقهاء القانونيين المعروفين دولياً مثل البروفيسور "لويس دوفرجيه". وفي 14 نوفمبر 1962 عند إجراء الاستفتاء عليه كان الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الوحيد الذي دعا الشعب إلى المقاطعة، لكن نتائج الاستفتاء التي أعلن عنها في 7 ديسمبر من تلك السنة كانت مع الدستور بنسبة 97%، أي أنها كانت صفعة للاتحاد الوطني المقاطع. خلف هذا الانتصار للحسن الثاني على بن بركة وحزبه كان هناك "الكاب1" وعناصر جهاز الاستخبارات الأمريكية بالمغرب. في المقابل، أدى التأييد بالأغلبية الكاسحة للدستور الأول إلى بداية عهد الانتخابات المزورة في البلاد، ولكن بن بركة ورفاقه كانوا قد استخلصوا الدرس من الاستفتاء.

محاولة الاغتيال الثانية


في 18 نوفمبر 1962، وقد كان يوم عطلة لموافقته للذكرى السابعة لعيد الاستقلال، وبعد ستة أشهر على عودته، تم تدبير محاولة اغتيال لبن بركة كانت هي الثانية من نوعها بعد حادث 1957 في الرباط التي وقعت له أمام بيته في شارع تمارة. جرت هذه المحاولة الثانية على الطريق الرئيس بين الرباط والدار البيضاء وتم تمويهها بعناية على أنها حادث سير فر فيه الجاني، ولم يعلم أوفقير ولا محمد العشعاشي بنبأ هذا الحادث المدبر بطريقة سيئة ومتسرعة من طرف أحمد الدليمي وحده وتنفيذ ثلاثة عناصر من "الكاب1": الكرواني، ريحان وأوزين، مستخدمين سيارة أحد أقرباء الدليمي. كان بن بركة وصديقه مهدي العلوي على متن سيارة من نوع "فولكس فاجن" صحبة السائق، فتقدم منهم عناصر من "الكاب1" يقودون سيارة من نوع "بيجو403" ثم حاولوا تجاوزهم فاحتكوا بالسيارة فوق جسر معدني معلق على الوادي قريباً من مدخل بوزنيقة (أربع كيلومترات من الرباط)، ولحسن الحظ لم تسقط السيارة في الوادي، لكن بن بركة أصيب بجروح بليغة، وتم تقييد الحادثة على أنها حادث سير عرضي من دون إجراء تحقيق أو معاينة لا من طرف الأمن الحضري ولا من طرف الدرك الملكي. وانتشل بن بركة من السيارة مصاباً بكسور، وفي المستشفى أجريت التحاليل التي أبانت عن وجود كسر في العمود الفقري أعلى العنق. وفي 24 نوفمبر غادر المغرب للعلاج في ألمانيا حيث كان يقيم شقيقه عبد القادر.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جولة سريعة في كتاب -ضباط جلالة الملك- إدريس ولد القابلة

  جولة سريعة في كتاب -ضباط جلالة الملك- إدريس ولد القابلة "ضباط جلالة الملك"، كتاب ألفه محجوب الطوبجي، كومندان متقاعد، تطرق فيه لم...